السيد هاشم البحراني

201

البرهان في تفسير القرآن

* ( ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّه مُوسى تَكْلِيماً ) * يعني لم أسم المستخفين كما سميت المستعلنين من الأنبياء » . 2844 / [ 5 ] - الشيخ المفيد في ( الاختصاص ) في حديث عبد الله بن سلام ، وقد قال ليهود خيبر : كيف لا تتبعون داعي الله ؟ - يعني النبي ( صلى الله عليه وآله ) - قالوا : يا بن سلام ، ما علمنا أن محمدا صادق فيما يقول ، قال : فإذن نسأله عن الكائن والمكون ، والناسخ والمنسوخ ، فإن كان نبيا كما يزعم فإنه سيبين لنا كما بين الأنبياء من قبل . قالوا : يا بن سلام ، سر إلى محمد حتى تنقض كلامه وتنظر كيف يرد عليك الجواب ، فقال : إنكم قوم تجهلون ، إذ لو كان هذا محمدا الذي بشر به موسى وداود وعيسى بن مريم ، وكان خاتم النبيين ، فلو اجتمع الثقلان الإنس والجن على أن يردوا على محمد حرفا واحدا أو آية ما استطاعوا بإذن الله . قالوا : صدقت - يا بن سلام - فما الحيلة ؟ قال : علي بالتوراة . فحملت التوراة إليه ، فاستنسخ منها ألف مسألة وأربعا وأربعين مسألة « 1 » ، ثم جاء بها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى دخل عليه يوم الاثنين بعد صلاة الفجر . فقال : السلام عليك ، يا محمد ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « وعلى من اتبع الهدى ورحمة الله وبركاته ، من أنت ؟ » . فقال : أنا عبد الله بن سلام ، من رؤساء بني إسرائيل ، وممن قرأ التوراة ، وأنا رسول اليهود إليك مع آيات من التوراة تبين لنا ما فيها ، نراك من المحسنين . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « الحمد لله على نعمائه - يا بن سلام - أجئتني سائلا أو متعنتا ؟ » قال : بل سائلا ، يا محمد . قال : « على الضلالة أم على الهدى ؟ » قال : بل على الهدى ، يا محمد . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « فسل عما تشاء » قال : أنصفت ، يا محمد ، فأخبرني عنك ، أنبي أنت أم رسول ؟ قال : « أنا نبي ورسول ، وذلك قوله في القرآن : مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ ومِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) * « 2 » » . قال : صدقت ، يا محمد ، وقال له ابن سلام : فأخبرني ما العشرون ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : « العشرون انزل الزبور على داود في عشرين يوما خلون من شهر رمضان ، وذلك قوله في القرآن : * ( وآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ) * » . والحديث طويل . قوله تعالى : * ( لكِنِ اللَّه يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَه بِعِلْمِه والْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وكَفى بِاللَّه شَهِيداً [ 166 ] ) *

--> 5 - الاختصاص : 42 و 47 . ( 1 ) في المصدر : وأربع مسائل . ( 2 ) غافر 40 : 78 .